|
الدولة الفلسطينية على الطريق |
||
|
لا شك ان الخيارات المتبقية لرئيس الوزراء الاسرائيلي اريال شارون في حربه على الشعب الفلسطيني اصبحت قليلة جدا ان لم نقل معدومة . فشارون سبق و وعد شعبه بانهاء الانتفاضة بعد مئة يوم من تسلمه رئلسة الوزراء و ها هو يجد نفسه عاجزا و قد مرّت مئة يوم و تكاد تمر مئات اخرى ، فالانتفاضة مستمرة لا بل هي في بعض مفاعيلها اشد فتكا بالاسرائيليين مستوطنين كانوا ام جنود و مع استمرار الانتفاضة يستمر التدهور بالاقتصاد الاسرائيلي و لو بطيئا و ها هي اسرائيل في مختلف انحائها تتحول الى اماكن يمكن استهدافها في اي زمان الامر الذي ينعكس سلبا على حركة القادمين اليها و على الحركة الاقتصادية اليومية و بشكل اصبحت فيه الانتفاضة هاجسا يجتاح عقول الاسرائيليين فيصيبها بارباك لم يفعل فعله اجتياح اسرائيل الفعلي لمناطق السلطة الفلسطينية و ما يرافقه من مداهمات و اعتقالات تطال الصغير و الكبير لم يبق امام الفلسطينيين الا الصبر ، فالصبر وحده كفيل باعطائهم حقوقهم لان اسرائيل التي اعتادت على انتصارات متكررة على العرب عرفت اخيرا باكورة هزائمها في الجنوب اللبناني و ذلك تحت تأثير ضربات موجعة سددتها لها المقاومة هناك و لعل هذه الهزيمة اول الهزائم الاسرائيلية التي كما يبدو لن تكون الاخيرة الجيش الاسرائيلي الذي قيل عنهيوما انه جيش لا يقهر اندحر فب لبنان و شبح الاندحار هذا يسكن مخيّلة ضبّاطه و جنوده و ما على الفلسطينيين الا الصمود و الصمود و التضحية اكثر و اكثر لان الدولة الفلسطينية على الطريق و شارون و جيشه اضعف من يعيقوا طريقها. |